الأمم المتحدة تُقرّ بعطش دمشق وتتجاهل المجرم!

الأمم المتحدة تُقرّ بعطش دمشق وتتجاهل المجرم!
  • السبت 7 كانون الثاني 2017

بلدي نيوز – (عمر الحسن)
قالت الأمم المتحدة إن الأطفال معرضون لخطر الإصابة بأمراض تنتقل عن طريق المياه في العاصمة السورية دمشق، أمس الجمعة، مشيرة إلى أن 5.5 مليون شخص يعانون من نقص شديد في المياه الجارية منذ أسبوعين.
وتعمدت الأمم المتحدة عدم توجيه الاتهام لنظام الأسد والميليشيات الطائفية، بالمسؤولية عن قطع المياه عن العاصمة دمشق، بعد قصف عنيف على نبع عين الفيجة ووادي بردى بريف دمشق.
وقال كريستوف بوليراك المتحدث باسم صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) "يوجد قلق كبير بشأن خطر الأمراض التي تنتقل عن طريق المياه بين الأطفال"، حسب وكالة رويترز.
وقالت الأمم المتحدة في التاسع والعشرين من كانون الأول/ديسمبر، إن المصدرين الرئيسيين للمياه للعاصمة السورية -وادي بردى ونبع الفيجة- خارج الخدمة بسبب "استهداف متعمد"، وامتنعت عن الكشف عن الأطراف المتحاربة المسؤولة عن ذلك.
وقال يان ايجلاند، مستشار الشؤون الإنسانية لمبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، يوم الخميس الماضي، إن حرمان الناس من الماء أو التخريب المتعمد لإمدادات المياه يمثل "جريمة حرب".
وأضاف ايجلاند، أن الأضرار التي لحقت بمنشآت المياه شديدة جدا وستحتاج إلى إصلاحات كبيرة، لكنه قال إن طلبا للأمم المتحدة لإرسال فرق للصيانة يواجه "عقبات شتى" من بينها الحصول على موافقات من وزارة الخارجية ومكتب المحافظ ولجنة الأمن في نظام الأسد، ولم يذكر الطرف الذي يعرقل الوصول إلى مشنآت المياه.
وحسب مصادر في المعارضة السورية، فإن ميليشيا حزب الله منعت لمرتين ضباط روس من الدخول إلى منطقة وادي بردى تم دعوتهم من قبل المعارضة، من أجل زيارة المنطقة وتقييم الأضرار بمصادر المياه من أجل اصلاحها.
بدروه، قال طارق ياسارفيتش، المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، إن الإصلاحات ستستغرق أربعة أيام على الأقل وربما فترة أطول.
وأضاف بوليراك، أن الأطفال في دمشق يقع على عاتقهم عبء جلب المياه لأسرهم.
وأشار إلى أن "وفدا لليونيسيف زار دمشق أمس إن معظم الأطفال الذين التقى بهم يضطرون للسير نصف ساعة على الأقل إلى أقرب مسجد أو منفذ عام للمياه للحصول على الماء. ويقف الأطفال حوالي ساعتين في طابور لجلب الماء وسط جو شديد البرودة".
وقدم اليونيسيف مولدات كهربائية لضخ المياه، كما سلّم 15 ألف لتر من الوقود يوميا لتزويد ما يصل إلى 3.5 مليون شخص بمئتي ألف متر مكعب من مياه الشرب يوميا.
ورغم أن بعض الأحياء في دمشق، يمكنها الحصول على الماء لساعتين كل ثلاثة أو أربعة أيام، إلا أن أناسا كثيرون لجأوا إلى شراء الماء من بائعين غير مرخصين، دون أي ضمان للجودة وبسعر يبلغ أكثر من ضعفي السعر العادي.
وتقصف قوات النظام وميليشيا "حزب الله" اللبناني المدعوم من إيران، القرى التي يسيطر عليها الثوار في وادي بردى، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار يشمل كامل البلاد تم التوصل إليه بوساطة روسية-تركية.
الجدير ذكره أن مسؤولا سياسيا في "حركة أحرار الشام الإسلامية"، نفى أمس الجمعة، التوصل إلى اتفاق وقف لإطلاق النار في منطقة وادى بردى قرب دمشق.
وجاء النفي ردا على ما أورده الإعلام الحربي التابع لميليشيا "حزب الله"، الذي ادعى أنه تم التوصل لوقف لإطلاق النار "لعدد من الساعات" في المنطقة.
وقال منير السيال رئيس الجناح السياسي لحركة أحرار الشام، أن "ما يتداول عبر إعلام النظام عن الوصول لاتفاق، يقضي بإيقاف إطلاق النار هو محض كذب وافتراء، ولا أساس له من الصحة".
وكشف أن نظام الأسد رفض يوم الخميس الماضي وقفا لإطلاق النار، كان سيسمح بإجراء إصلاحات لمحطة ضخ المياه، وعودة الناس إلى قريتين مجاورتين، كانوا أجبروا على ترك ديارهم فيهما.