جون كيري يكشف: بريطانيا منعتنا من ضرب الأسد

جون كيري يكشف: بريطانيا منعتنا من ضرب الأسد
  • الجمعة 6 كانون الثاني 2017

الغارديان – (ترجمة بلدي نيوز)
صرح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، يوم الخميس، أن تصويت البرلمان البريطاني ضد الغارات الجوية على سوريا كان سبب فشل أوباما بفرض العقوبات على تجاوز النظام السوري لـ "الخط الأحمر".
وزعم كيري أن خطة باراك أوباما للتدخل العسكري في سوريا خرجت عن مسارها فجأة بسبب ديفيد كاميرون وأعضاء البرلمان البريطاني.
وكان الرئيس الاميركي أوباما قد هدد بقصف النظام السوري اذا استخدم الأسلحة الكيماوية لكنه لم ينفذ تهديده، ويعتبر الفشل في فرض "الخط الأحمر" بعد استخدام الرئيس بشار الأسد غاز السارين في إحدى ضواحي دمشق "الغوطة الشرقية" في أغسطس 2013 - من قبل البعض بأنه أسوأ وصمة عار على إرث أوباما.
ومنذ فترة طويلة، يعتبر أوباما أن تصويت البرلمان البريطاني ضد الغارات الجوية على سوريا كان عاملاً مسبباً في فشل تنفيذ الإجراءات العقابية على النظام السوري، إلا أن وزير الخارجية الأمريكي بتصريحاته الأخيرة، قد ربط الموضوع صراحةً بالتصويت بعد أسبوع فقط من نزاع دبلوماسي مع رئيسة وزراء المملكة المتحدة، تيريزا ماي، إثر قرار الأمم المتحدة الذي أدان إسرائيل.
وجاء جواب كيري رداً على سؤال للصحفيين في مؤتمر صحفي في واشنطن، حول ما إذا كان "الخط الأحمر" هو حلقة في الدرك الأسفل من الرئاسة الحديثة، ورد كيري أن وسائل الاعلام لم تحلل بشكل صحيح، ولم تقيم وتذكر بالضبط ما حدث.
وقال كيري: " إن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، باراك أوباما، لم يقرر استخدام القوة وأعلن قراره علناً وقال نحن ذاهبون إلى العمل، وفي طريقنا للقيام بما يتعين علينا القيام به للرد على هذا الانتهاك الصارخ للقانون الدولي وللتحذيرات من تجاوز الخط الأحمر".
وأضاف "وحين كنا نتجه في ذلك الوقت لتطبيق العقوبات ، ذهب رئيس الوزراء ديفيد كاميرون للبرلمان البريطاني... وسعى إلى تصويت للمشاركة في العمل معنا في سوريا... وخمن ماذا؟ صوت البرلمان لا، وأوقفوا كل شيء".
وفي صراحةٍ على غير العادة، قال كيري "كنا قد أطلعنا الكونغرس الأمريكي -وكنت في واحدة من تلك المؤتمرات مع مئات من أعضاء الكونغرس- وكثير منهم كانوا يقولون، حسناً، لقد أتيتم إلينا وعليكم الحصول من خلال العملية الدستورية، على إذن منا".
وتابع الوزير الأمريكي "وكان الرئيس قد قرر بالفعل استخدام القوة ولكن بعد ذلك أصبح السؤال" هل أنا بحاجة للذهاب إلى الكونغرس للحصول على هذا الإذن؟".
وأردف كيري "لقد كان جدل كبير، وكنت جزءاً من ذلك، أتذكر النقاش، وشعرنا أننا بحاجة الحصول على موافقة الكونغرس لأن هذا كان انتهاكاً صارخاً من قبل النظام السوري".
وقال: "تلقيت مكالمة ليلة الجمعة، والتقينا صباح السبت وقرر الرئيس أنه في حاجة للذهاب إلى الكونغرس بسبب ما حدث في تصويت بريطانيا ولأنه يحتاج الى الموافقة وذلك هو السبيل إذا كنا سنفعل شيئاً من هذا القبيل".
في غضون ذلك، أضاف كيري، أنه عقد مؤتمراً صحفياً في لندن وسئل إذا كان هناك أي شيء قد يقوم به الأسد لتجنب تعرضه للقصف. فأجاب نعم، "إذا تخلص من أسلحته"، وخلال ساعة ونصف تلقى كيري اتصالاً هاتفياً من نظيره الروسي سيرغي لافروف يقترح التعاون بهذه الصفقة - وكان أوباما وبوتين قد ناقشا ذلك في وقت سابق.
وقال كيري: "لقد طُلب منا أنا ولافروف من قبل رؤسائنا العمل على ذلك، وها ما حققناه حتى قبل تصويت الكونغرس الأمريكي".
وأردف "الرئيس أوباما لم يقل أبداً أنه لن يلقي القنابل على سوريا، كما فسره البعض، بل هو كان يحاول إيجاد طريقاً أخر، وقد جاء هذا التصور على الرغم من أننا وصلنا في الواقع لنتيجة أفضل بكثير للحصول على جميع أسلحة الدمار الشامل من سوريا من دون إسقاط قنبلة، ولو كنا استهدفنا سوريا، فليس هناك ما يضمن أننا سنحصل على أي من الأسلحة الكيماوية".
ولكن على الرغم من تصريحات كيري بإزالة معظم الترسانة الكيميائية السورية، اكتسب الأسد قوة بدعم من روسيا وإيران، وتفاقمت الحرب في سوريا، ووصل عدد القتلى الآن إلى نصف مليون مع استمرار أزمة لاجئين ضخمة، ويبدو أن مناقشة فعل أوباما المشؤوم يزداد كلما اقترب من نهاية فترة رئاسته.