كيف تستطيع روسيا ضبط النظام وميليشيات إيران عن ارتكاب الخروقات؟

كيف تستطيع روسيا ضبط النظام وميليشيات إيران عن ارتكاب الخروقات؟
  • الثلاثاء 3 كانون الثاني 2017

بلدي نيوز – (خاص) 

جلبت روسيا بشار الأسد على متن طائرة حربية إلى موسكو في 20 تشرين الأول/أكتوبر من عام 2015 لمقابلة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أي بعد تدخلها العسكري في سوريا الذي بدأ في 30 أيلول/سبتمبر من العام نفسه، حيث أرادت موسكو إيصال رسالة مفادها أنها باتت "الراعي الرسمي للنظام". 

وبناء على ذلك دخلت الولايات المتحدة الأمريكية في مفاوضات مع روسيا لإيجاد حل سياسي في سوريا، وتم اعتبارهما الطرفان الضامنان للأطراف السورية والإقليمية، حيث تضمن موسكو قوات النظام وحلفائها من الميليشيات الإيرانية وحزب الله اللبناني، وواشنطن الضامنة للمعارضة السورية وحلفائها الإقليميين، وذلك بعد مباحثات في العاصمة النمساوية فيينا دعي لها 17 دولة إضافة إلى الأمم المتحدة.

وعقب فشل تطبيق الاتفاق الذي أبرم بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري في 9 أيلول سبتمبر من عام 2016، جمد البيت الأبيض محادثاته مع الكرملين، واعتبر أنه لا يريد الالتزام بالاتفاق ويحاول فرض حل عسكري بدلاً من الحل السياسي.

وبعد استمرار الدعم الأمريكي لميليشيات الـ"PYD" ووقف الاتحاد الأوروبي مفاوضاته مع تركيا، اتجهت الأخيرة للاتفاق مع روسيا لإنهاء المعاناة السورية، وأخذ محل واشنطن في الاتفاق.

وعلمت بلدي نيوز عبر مصادر متطابقة داخل المعارضة السورية يوم أمس أن الاتفاق بين روسيا وتركيا مشابه للاتفاق الذي وقع عليه سيرغي لافروف وجون كيري في 9 أيلول/سبتمبر من العام الماضي ولم يكتمل.

وقال عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ياسر الفرحان إن على روسيا أن تتحمل مسؤوليتها على أساس أنها الطرف الضامن للنظام وميليشياته، لافتاً إلى أن موسكو "ما تزال غير جادة في الحل السياسي، وتريد ثمناً باهظاً للتخلي عن بشار الأسد، ولا تزال لم تحصل عليه".

وأشار الفرحان إلى أن موسكو تستطيع لجم إيران ونظام الأسد من خلال وقف استخدام حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن، لافتاً إلى أنهم "يعولون على الجانب التركي بالتفاهم مع روسيا حول هذا الموضوع".

وأضاف أن كلا من الولايات المتحدة وإيران لها مصلحة في تخريب الاتفاق وانهيار وقف إطلاق النار، حيث أن طهران تعوّل على الحل العسكري، فيما واشنطن تريد الحفاظ على حالة "لا غال ولا مغلوب"، ومن ثم تطبيق خطة راند المتمثلة بتقاسم النفوذ بعد استنزاف وإنهاك الجميع، حسب قول الفرحان.

وأعلنت المعارضة السورية المسلحة تجميد المحادثات المتعلقة بمفاوضات "أستانة"، والمشاورات المترتبة على اتفاق وقف إطلاق النار حتى تنفيذه بالكامل من قبل قوات النظام والميليشيات الإيرانية.

وقالت في بيان مكتوب مساء أمس الاثنين، إن الاتفاق اشترط عدم إحداث النظام وحلفائه لأي تغييرات في السيطرة على الأرض، مشيرة إلى أن الاتفاق "يعتبر بحكم المنتهي ما لم يحدث إعادة الأمور إلى وضعها قبل توقيع الاتفاق فوراً وهذا على مسؤولية الطرف الضامن"، في إشارة إلى روسيا.

وأشار الجيش الحر إلى أن "عدم إلزام الضامن (روسيا) ببنود وقف إطلاق النار يجعل منه محل تساؤل حول قدرته في إلزام النظام وحلفائه بأي التزامات أخرى مبينة على هذا الاتفاق".