ما سوقته موسكو ووقعت به المعارضة السورية.. هدنة أم كمين محكم؟

ما سوقته موسكو ووقعت به المعارضة السورية.. هدنة أم كمين محكم؟
  • الثلاثاء 3 كانون الثاني 2017

بلدي نيوز - دمشق (إبراهيم رمضان)
عملت تركيا جاهدة على إيقاف نزيف الدماء السورية في حلب عقب الحملة الهمجية التي شنتها موسكو جواً وطهران براً، لتنجح السياسة التركية بإجلاء عشرات آلاف السوريين من حلب، بعد العجز العربي الكامل عن أي تدخل فعلي لمؤازرة الثوار أو تخفيف الضغط عنهم. 
ولكن موسكو -بحسب العقيد "محمد أبو المنتصر"- لا تحمل مطلقاً في جعبتها ما تعمل تركيا على تعزيزه في سوريا من إيقاف إطلاق النار في سوريا، ويرى العقيد أن تركيا نجحت في احتواء غالبية أطياف المعارضة السورية في المفاوضات، ما عدا جبهة فتح الشام التي تغرد خارج السرب.
وأشار إلى أن موسكو ليس لها أي تأثير حقيقي على الميليشيات الشيعية الطائفية التي تقتل السوريين وتهجرهم، واعتبر العقيد أن الاتفاقية الحالية أو أي اتفاقية لاحقة لا تشمل معاقبة الميليشيات الطائفية الأجنبية في سوريا مصيرها الفشل، لأن المشكلة الحقيقية في سوريا لم تطرح على طاولة المباحثات.
ورأى العقيد، أن النوايا الروسية على خلاف تركيا الباحثة عن حل حقيقي في سوريا، وأن موسكو تريد الإبقاء على الميليشيات الطائفية في سوريا، حيث أن موسكو لا تستطيع تحقيق مشروعها في البلاد دون وجود اليد الضاربة الطائفية، خاصة بعد أن انهارت كامل قوات النظام السوري.
وحول المعارضة السورية التي وقعت على اتفاق إيقاف إطلاق النار في سوريا، قال العقيد المنشق "من الصعب جداً أن تنجح المعارضة العسكرية الحالية بكياناتها المعروفة من تحقيق أي إنجاز سياسي خاصة بعد تقدم إيران في حلب، ومدى التغلغل الروسي في سوريا، وكذلك حالة التشتت الحاصلة في المشهد العسكري السوري".
ورأى العقيد، أن المعارضة السورية استعجلت في توقيع اتفاق التهدئة في سوريا دون أن تبحث ملف الميليشيات الشيعية، على اعتبار بأن خطر هذه الميليشيات سيمتد إلى عقود طويلة في حال تمكنت تلك الميليشيات من تثبيت وجودها في سوريا.
وأضاف العقيد "أبو المنتصر" أن الاتفاق بصورته الحالية ليس سوى كمين سياسي ضد الثورة السورية، استغلت فيه موسكو تراجع المعارضة العسكرية في حلب، منوهاً بأن الاتفاق والجولات القادمة لن يتحقق على الأرض إلا ما يصب في مصلحة موسكو، وبالتالي تطبيق مصلحة النظام وحليفه الإيراني.