إيران تفخخ مؤتمر "أستانة" و"المعلم" يوجّه المعارضة!

إيران تفخخ مؤتمر "أستانة" و"المعلم" يوجّه المعارضة!
  • الأحد 1 كانون الثاني 2017

بلدي نيوز – (ياسر الأطرش)

كما كان متوقعاً، عملت إيران بشكل مباشر على إجهاض اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه روسيا وتركيا وفصائل المعارضة، ودخل حيز التنفيذ منذ ثلاثة أيام، وحظي بدعم مجلس الأمن الدولي دون أن يتبناه.

إيران لم تعطِ فرصة للاتفاق، وحرصت على خرق الهدنة فور سريانها، حيث أعطت أوامرها لميليشيا "حزب الله" ليواصل هجماته على بلدات وادي بردى بريف دمشق، هذه الهجمة التي تصاعدت مع مضي أيام الهدنة، من دون أن يتدخل الضامن الروسي الذي أخذ على عاتقه -وفق الاتفاق- ضمان التزام نظام الأسد وحلفائه، ما يشي بأن الهدنة لم تكن أكثر من فخ سياسي نصبته روسيا للمعارضة، وقدمت نسخة مغايرة لمجلس الأمن كي تلزم المعارضة بما لم توقع عليه!.

وبعد إفشال الاتفاق عسكريا، استدعت طهران وزير خارجية الأسد، وليد المعلم، ومسؤول مخابراته الأبرز، علي مملوك، لوضع خطة تخريب سياسي يكمل التخريب العسكري للهدنة المزعومة.

فمن طهران، راح وزير خارجية الأسد اليوم، يعطي للمعارضة دروساً وتوجيهات كي يتم قبولها كطرف في مؤتمر "آستانة" المزمعة مطلع الشهر القادم، حيث قال المعلم إن على المعارضة المسلحة أن تفصل نفسها عن تنظيم "الدولة" و"جبهة فتح الشام" إن أرادت النجاح!.

ولكن مضيفه، علي أكبر ولايتي، مستشار خامنئي للشؤون الدولية، كان أكثر وضوحاً حين اتهم كل المعارضة بالإرهاب، وأن من يعترف بسلطة الأسد هو فقط "المعارض الشرعي".

و قال ولايتي إن مفاوضات "آستانة" ستجري بين حكومة الأسد وفصائل المعارضة السورية المسلحة "المستعدة لترك السلاح والإرهاب، والمستعدة لأن تكون جزءا من الشعب السوري الكبير".

وأضاف ولايتي أن "المعارضة التي ستشارك هي من تؤمن بسلطة الحكومة الشرعية في سوريا وبوحدة الأراضي السورية"، مؤكدا على أهمية التنسيق الإيراني  السوري الروسي في هذا الشأن.

وعلى الرغم من شراكة تركيا في إنجاز اتفاق وقف إطلاق النار، وحرصها على إنهاء الحرب والمعاناة، إلا أن "الشريكة" الأخرى، إيران، توقع بيد وتسعى بالأخرى لتقويض أي اتفاق يفضي إلى خروجها من سوريا، فسلوكها يثبت مطامعها وتورطها في الاحتلال العسكري المباشر بسوريا، ولعل تصريحات ولايتي اليوم، هي الرد السياسي المباشر والصريح على دعوة وزير الخارجية التركي، جاويش أوغلو، إيران للإسهام بشكل فعال في ضمان نجاح اتفاق وقف إطلاق النار، بعد رد عسكري فاضح، قال بأن إيران ستواصل عملياتها العسكرية في أي بقعة من الأرض السورية.