أزمة المياه تفتك بالسوريين في دمشق.. وموسكو: "الأمر لا يعنينا"

أزمة المياه تفتك بالسوريين في دمشق.. وموسكو: "الأمر لا يعنينا"
  • السبت 31 كانون الأول 2016

بلدي نيوز – دمشق (حسام محمد)
تواصل قوات النظام وميليشيا حزب الله الإرهابية تخرق هدنة وقف إطلاق النار محاولة اقتحام منطقة وادي بردى، فيما لا يزال ثوار المنطقة يواجهون آلة التغيير الديموغرافي، ويتصدون لمحاولاتهم بالتقدم وسط صمت دولي.
وفيما تتجاهل روسيا شكاوى أهالي دمشق المطالبة بوقف العملية العسكرية على وادي بردى، يبقى المدنيون على الضفتين أبرز الخاسرين، في ظل قطع النظام للمواد الغذائية والطبية عن 150 ألف مدني يعيشون في وادي بردى، وقطعه المياه عن 6 مليون مدني في العاصمة دمشق عبر مواصلة العمل العسكري.
تقول الناشطة "درة الشام" لبلدي نيوز "إذا أراد أهالي دمشق أو من نزح إليها الحصول على غالون من المياه، فيجب أن يكون هناك في العائلة متطوع بإحدى الميليشيات المنتشرة في دمشق".
وأضافت الناشطة "الحياة في دمشق معدومة بالمطلق، والمدنيون محاصرون ما بين رغيف الخبز، وغالون المياه، والهموم أمراض مستدامة تثقل كاهل العائلات، وقد بدأ العشرات من الأهالي يحزمون أمتعتهم للهجرة إلى لبنان كمحطة أولى، علماً بأن غالبية العائلات لا رغبة لها بذلك، ولكن الموت البطيء بات يسيطر على العائلات المرهقة أصلاً".
وأشارت الناشطة الميدانية، إلى إن المعاناة اليوم في دمشق جراء تدمير قوات النظام لنبع "عين الفيجة" لا يمكن مقارنتها بأي معاناة، خاصة أن دمشق فيها قرابة ستة ملايين مدني، والنسبة العظمى من النساء والأطفال، منوهةً إلى إن الأيام القادمة ستكون أشد فتكاً بالمدنيين، إذا لم تتوقف عمليات النظام وحزب الله على وادي بردى المصدر الرئيسي لمياه دمشق.
بدورها، قاعدة حميميم العسكرية الروسية، فقد أكدت بدورها، وصول الحياة في العاصمة دمشق إلى مستويات الانهيار، منوهة بأنها تلقت خلال ثلاثة أيام فقط، ما يزيد عن أربعة آلاف رسالة قادمة من دمشق، تطالبها بإيجاد حل لأزمة المياه التي جعلت العاصمة على حافة الهاوية.
ولكن القيادة العسكرية الروسية، لم تلبِ النداءات التي قالت بأنها وردت من دمشق، بل أكدت بأن "أزمة المياه لا تعنيها"، معتبرة بأن أزمة المياه هي من مسؤولية حكومة الأسد وليس من مهامها.
وتتعرض منطقة وادي بردى لهجوم عسكري شرس من قبل قوات النظام وميليشيا "حزب الله" الإرهابية منذ أيام، حيث قصفت طائرات الأسد المروحية نبع عين الفيجة بعشرات البراميل المتفجرة، والتي أدت إلى إخراج النبع عن الخدمة بشكل كلي، بعد تدمير أجزاء كبيرة جراء القصف المدفعي والصاروخي.
وكالة "سانا" الناطقة باسم نظام الأسد، أكدت الأربعاء، أن وزير الموارد المائية في حكومة الأسد "نبيل الحسن" أكد لها قيامهم خلال الـ 48 ساعة القادمة بتحويل آبار محافظة ريف دمشق نحو العاصمة دمشق، منوهةً بأن وزير الأسد توجه نحو العديد من الآبار في بلدات "قدسيا، وداريا، والمعضمية" وغيرها من البلدات بريف دمشق الغربي.