السلاح العشوائي يفتك بموالي الأسد في الساحل

السلاح العشوائي يفتك بموالي الأسد في الساحل
  • الأربعاء 28 كانون الأول 2016

بلدي نيوز – اللاذقية (عبد الله محمد)
رغم سيطرة نظام الأسد المطلقة على مدينتي اللاذقية وطرطوس، فإنهما تعيشان حالة من الفلتان الأمني وانتشار السلاح العشوائي، فضلا عن الفساد الكبير المنتشر فيهما.
مدينة اللاذقية التي خرج منها ثوارها بداية عام 2012 بعد دخول قوات الأسد إلى حي الرمل الجنوبي ومن ثم إخراجهم من مدينة الحفة الواقعة على بعد عدة كيلومترات من مدينة اللاذقية، ومؤخرا إخراجهم من القرى المحررة في جبلي الأكراد والتركمان، بعد التدخل الروسي، ليصبح ثوار الساحل يبعدون أكثر من 45 كم عن مركز مدينتهم.
ورغم إعلان قوات الأسد ومحافظ اللاذقية أن المدينة هي منطقة محمية وآمنة، لكن هذا الأمان كان له ثمن كبير على الموالين، الذين أطلقوا الأهازيج بعد سيطرة قوات النظام على معاقل الثوار في ناحيتي ربيعة في جبل التركمان وسلمى في جبل الأكراد.
في غمرة هذا الأمان الوهمي، انتشر السلاح بشكل مخيف في أيدي الموالين عندما بدأت جحافل الثوار بالاقتراب من خطوط المدينة، خصوصا بعد خوف النظام من عدم صمود جيشه، فبدأ بتسليح المدنيين في القرى القريبة من خطوط إطلاق النار.
وبعد أن أصبح الثوار بعيدين عن مركز المدينة، لم تتمكن قوات النظام من السيطرة على هذا السلاح الذي انتشر كالنار في الهشيم ليصبح نقمة كبيرة على نظام الأسد.
"علي"، وهو أحد شبان مدينة اللاذقية، ومقرب من الموالين، قال لبلدي نيوز: "إن هناك حالات كثيرة تحدث يوميا من قتل وسرقة ونهب مسلح على الطرقات، وخصوصا على طرق جبلة والقرداحة وبيت ياشوط من قبل بعض الشباب من الذين ينتمون إلى الشبيحة، ومن المدنيين الذين قاموا بأخذ السلاح من قوات النظام بحجة حماية أنفسهم ممن أسموهم الإرهابيين".
وأضاف "علي": "الكثير من الشباب الموالين لقوات الأسد أصبحوا متخلفين عن الخدمة الإلزامية وتحولوا إلى شبيحة يعيثون في الأرض فسادا، ولم تتمكن قوات النظام من اقتراب من مناطقهم أو قراهم كون القرية أغلبها من الموالين لقوات النظام".
وأكد "علي"، أن الموالين لنظام الأسد بدؤوا ينقمون عليه كونه جعل السلاح في متناول الصغير والكبير مما جعلهم يسمونهم بـ (دواعش) الداخل، التي يرونها أخطر من (داعش) الحقيقية".
كثيرة هي الحوادث التي حدثت في مدينتي اللاذقية وجبلة، وحتى طرطوس التي لم يدخلها الثوار منذ بداية الثورة السورية، الأمر الذي يحير الكثير من الموالين من إعلان قوات النظام أن هذه المناطق هي آمنة، ولكن السلاح فيها أصبح كثيرا وتحدث داخل المدينة حوادث شبه يومية.
ففي احتفال الموالين بـ "تحرير" مصيف سلمى سقط عدد من المدنيين قتلى وجرحى بسبب إطلاق النار العشوائي في المدينة، التي أصبحت جبهة قتال، ويحدث هذا الأمر بين الحين والآخر أثناء تشييع قتلى قوات النظام من المشفى العسكري.
"أبو محمد مصطفى"، من حي "قنينص" في مدينة اللاذقية، قال لبلدي نيوز: "أصبح السلاح كلعبة يحملها الصغير والكبير، وفي أصغر المشاكل تبدأ الاشتباكات في المدينة، وتصبح كساحة حرب كبيرة بين بعض الأشخاص، ولا تتمكن قوات النظام من التدخل أو حتى القدوم إلى الحي لمعرفة ما يحدث".
وأضاف أبو محمد: "أحيانا يسقط بعض المدنيين قتلى وجرحى بسبب إطلاق النار العشوائي بين الأفراد"، مشيرا إلى أن ملكية السلاح للموالين من الطائفة العلوية فقط، سواء بترخيص أو مهمة رسمية، أو بدونها.