في 2016.. الأسد يسلّم حلب للروس ودمشق للإيرانيين

في 2016.. الأسد يسلّم حلب للروس ودمشق للإيرانيين
  • الأربعاء 28 كانون الأول 2016

بلدي نيوز – دمشق (زين كيالي)
نجح بشار الأسد في عام 2016 بإخراج أعرق وأقدم مدينتين مأهولتين في العالم عن الخارطة، بعد أن نجح في تطبيق نظرياته في "التطوير والتحديث" على أرض الواقع، ولم يكتفِ بسياسة القتل والتهجير للحفاظ على كرسي الحكم، بل شرعن دخول المحتل باتفاقيات تمتد لعقود، فباع حلب لروسيا ودمشق لإيران ليبقى مختارا على حي المهاجرين للمقاولة على ما تبقى من أرض سوريا.
يقول الناشط الميداني ماجد عبد النور "ما فعله الأسد في حلب لن ينساه التاريخ ولا الأجيال القادمة، ففي حلب إحدى أقدم المدن التاريخية حوّلها الأسد إلى أخطر مدينة في العالم".
وأضاف لبلدي نيوز "ما فعله في حلب هو وصمة عار لن يمحيها التاريخ لو ساندته كل قوى الإجرام في العالم، فقد تجاوزت نسبة الدمار الكلي في حلب الشرقية الـ80%، أما الدمار الجزئي فهو بنسبة 100%، وأصحاب الأرض صاروا نازحين ومهجرين".
وأشار "عبد النور"، إلى أن ما حققه الأسد في عام 2016 من تدمير وقتل وتشريد في عاصمة الاقتصاد السورية، يستحق الدخول فيه أعلى مستويات "غينيس" في الإجرام والتنكيل بالشعب، منوها إلى أنه لم يترك مسجدا ولا مدرسة، ولا منشاة حيوية ولا طريقا إلا ودمره، أو استجلب الغزاة الروس لفعل ذلك، فتاريخ الأسد كتبه بالدماء والدمار ولا شيء سوى ذلك.
أما في دمشق، العاصمة السياسية لسوريا، فالأوضاع لا تختلف كثيراً عما يجري في حلب، رغم أن الدمار لم يطلها بعد، ولكن واقع الحال المعيشي يروي بأن كل جوانب الحياة فيها مدمر ومفتت، فدمشق عاصمة بردى اليوم عطشى جراء براميل الأسد التي دمرت شريان الحياة المغذي لقرابة عشرة ملايين سوري في دمشق.
وقال الناشط الميداني في دمشق "أبو القاسم" لبلدي نيوز "دمشق لم تدمر أحجارها ولكن الأسد دمر الإنسان فيها، فالسوري اليوم في دمشق، خائف دوماً، فقير غالباً، غريب في موطنه، مهدد دوماً إما بالتهجير أو التجنيد الإجباري لقتال بقية الشعب السوري".
وأضاف "جرائم حلب التي ارتكبها الأسد، لا تقل عما ارتكبه في دمشق، فتهجير السكان الأصليين في دمشق، إلى الشمال السوري، هو تهجير للجذور الأموية، واستبدال أبناء الأرض بعائلات طائفية إيرانية تغذي جذور الموت والخراب لعقود قادمة".
وأشار إلى أن دمشق لم تعد تلك المدينة التي يعرفها الشعب السوري، فداريا باتت غريبة، وقدسيا والهامة والتل تغيرت ملامحها كثيراً، وما حلّ من دمار في خان الشيح والمعضمية لا يختلف عن ذلك الذي حلّ بعروس الغوطة الغربية داريا من دمار وقتل وتهجير.
وقال "الأسد سيحتفل في عامه الحالي، كبطل تاريخي في الإجرام، بعد أن فعل بالعاصمتين ما لم يفعله المغول أو التتار".