موسكو تستورد المواد الغذائية من موانئ الأسد وتصدّر لقواته المخدرات

موسكو تستورد المواد الغذائية من موانئ الأسد وتصدّر لقواته المخدرات
  • الاثنين 26 كانون الأول 2016

بلدي نيوز – طرطوس (حسام محمد)
اهتمت موسكو بالساحل السوري، بعد أن استولت على الموانئ البحرية لسوريا على البحر المتوسط بشكل كامل، فبنت القواعد العسكرية في اللاذقية وطرطوس، ووسعت المرافئ المخصصة لاستقبال البواخر الكبيرة والصغيرة لنقل البضائع.
موسكو لم تصدّر لنظام الأسد والميليشيات الموالية له الآليات العسكرية والأسلحة والذخائر فحسب، بل أنها ومنذ أشهر بدأت بتصدير كميات كبيرة من الحبوب المخدرة، والمشروبات الكحولية، والتي ضربت أسواق المشروبات في المدن والبلدات الموالية للأسد.
صفحة إعلامية موالية للأسد، تحدث أمس السبت، عن انتشار الفودكا الروسية بشكل لا يصدق في الساحل، وبخاصة في عقر دار الأسد بـ"القرداحة"، كما نوهت المصادر، بأن تلك المشروبات ليست برخيصة بل مرتفعة جداً، ولكن موسكو تصدرها بكميات كبيرة، وسط قبول وحفاوة من الموالين للأسد وقواته.
فيما قالت مصادر مطلعة، إن المشروبات الكحولية لا تأتي عبر أبواب التجارة الدولية العامة، بل إن موسكو ترسل شاحنات من تلك المشروبات إلى الساحل السوري، وعموم المناطق الموالية للأسد، مقابل ما تأخذه من الساحل من قوافل الحمضيات والخضراوات وترسلها إلى مواطنيها في موسكو.
بدور، قال الناشط الإعلامي في اللاذقية "سليم ناصر" لبلدي نيوز "موسكو تأخذ الخضراوات بكميات كبيرة من مزارع الساحل السوري، وكذلك الحمضيات والمواد الأساسية الغذائية دون أي مقابل مادي، وأن نظام الأسد يتكفل بتأمين حاجيات الفلاحين في تلك المناطق حتى لا تنقص كميات الإنتاج المرسلة لموسكو".
وأضاف ناصر "نحن هجرنا من ريف اللاذقية بعد تقدم الاحتلال الروسي في تلك المنطقة، ولكننا كنا على إطلاع كامل، بأن الميليشيات الموالية للأسد تتغذى على المخدرات الروسية وليس فقط على المواد الكحولية، وموسكو ترسل العشرات من الشاحنات عبر المتوسط لطرطوس أو اللاذقية وتوزع كميات كبيرة منها على مقاتلي الميليشيات الموالية للأسد دون أجور بل بشكل مجاني".
واستطرد المصدر، "من الغريب جداً أن نسمع الإعلام الرسمي التابع للنظام يتحدث عن مصادرة شاحنات من المخدرات في طرطوس أو اللاذقية أثناء توجهها لمناطق المعارضة السورية، فالجميع يدرك بأن مثل هذه الأمور مستحيلة على مستوى عشر حبات فكيف ذلك بعشر مركبات ضمن قافلة واحدة؟".
ورأى الناشط الإعلامي، بأن كل ما يتحدث عنه الإعلام الموالي للأسد أو الإعلام الرسمي حول مصادرة شاحنات من الحبوب المخدرة، ما هي إلا سياسة تقطيع أوصال لمنع التجار الصغار الموالين للأسد، مقابل تفرد أصحاب رؤوس الأموال منهم في جني تلك الأرباح بشكل مستقل"، على حد وصفه.