الثلوج ليست مشهداً "رومانسياً" لنازحي مخيمات اللاذقية

الثلوج ليست مشهداً "رومانسياً" لنازحي مخيمات اللاذقية
  • الأحد 18 كانون الأول 2016

بلدي نيوز – اللاذقية (عبد الله محمد)
ضرب منخفض جوي جديد مناطق الشمال السوري، حيث تساقطت الثلوج بشكل كبير على المناطق الشمالية، لتضيف معاناة جديدة وكبيرة لقاطني المخيمات في ريف اللاذقية حيث أن أغلب الأسر قد تضررت من جراء تساقط الثلج بسبب التلف الكبير في الخيام وقلة المساعدات المقدمة لهم لمواجهة البرد .

"أبو محمد" أحد النازحين والمقيم في مخيمات قرية خربة الجوز قال لبلدي نيوز: "مرت علينا الأيام الماضية بقساوة شديدة بسبب البرد الشديد داخل الخيام وندرة مادة الحطب، لذا نستعين بأوراق الأشجار والأغصان الصغيرة من أجل تدفئة أطفالنا".

وتابع: "صباح اليوم وأثناء نومي تفاجأت بأن الخيمة قد سقطت علينا ونحن نيام بسبب الثلوج التي غطت المخيم بشكل كبير ومنذ فجر اليوم أحاول إصلاح الخيمة، وما تزال الخيمة رغم إعادة رفعها تسقط الماء علينا لأنها تشبه الخرقة الممزقة ولا تشبه خيمة يمكن لعائلة أن تسكنها".

وأضاف أن أغلب مخيمات ريف اللاذقية والتي تصل إلى ريف إدلب الغربي والشمالي تحوي أكثر من ٨٠٠٠ خيمة يقطنها أكثر من ٤٠ ألف نسمة من مهجري قرى ريف اللاذقية وريف إدلب الغربي حيث إن جميع المخيمات الموجودة غير مخدمة بشكل كامل وخصوصا بموضوع التنظيم والأرضيات بشكل جيد.

بدوره "يوسف" القاطن في مخيم "الزوف" قال: "نحن هنا نعيش مأساة كبيرة حيث هربنا من الموت السريع إلى موت آخر بطيء، حيث يوميا نشعر بالموت من البرد الشديد، ونحن هنا في حال نزول المطر أو الثلج لا يمكننا التحرك أبدا ولا الوصول إلى أقرب نقطة طبية لإسعاف أحد من أطفالي في حال حدوث طارئ، حيث إن أرضية الخيمة يخرج منها الماء كالينابيع وأما في الخارج فيغطي نصف رجليك الوحل الكثيف ولا يمكن لأي آلية النزول إلينا".

ولعل حال مخيمات ريف جسر الشغور الغربي لا يختلف عن حال عشرات المخيمات التي تنتشر على طول الشريط الحدودي مع تركيا، وفي المناطق الشرقية والجنوبية من محافظة إدلب، والتي تتشارك جميعاً في المأساة، وسط إغفال المنظمات الإنسانية الدولية لحال هؤلاء النازحين، وعجز منظمات الداخل عن تقديم الدعم اللازم لجميع المخيمات.