إيران تمدّ الأسد بالغاز ليحرق السوريين

إيران تمدّ الأسد بالغاز ليحرق السوريين
  • الخميس 15 كانون الأول 2016

بلدي نيوز – حمص (محمد أنس)

ستصل ثلاث ناقلات غاز إيرانية إلى الموانئ التي تسيطر عليها قوات الاحتلال الروسي في الساحل السوري، في خطوة من طهران لتعويض خسائرهم النفطية الكبيرة التي لحقت بهم عقب تقدم تنظيم "الدولة" بريف حمص الشرقي، وسيطرته على حقول الغاز، وخاصة حقل الشاعر النفطي.

الإعلام الرسمي لدى نظام الأسد، أكد بأن ناقلات الغاز الثلاث ستصل إلى موانئ طرطوس واللاذقية خلال الأيام القليلة القادمة، مؤكدة وجود نقص حاد في مادة الغاز في مناطق سيطرة الأسد، عقب التطورات الأخيرة في ريف حمص الشرقي، والتي ارتدت سلباً على موسكو والأسد وطهران.

هزيمة اقتصادية

وكانت كلٌّ من موسكو وطهران ونظام الأسد، يجنون أرباحاً مالية كبيرة وكذلك اقتصادية من خلال سيطرتهم على آبار الغاز والنفط المتواجدة في ريف حمص الشرقي، حيث إن موسكو كانت ترسل قوافل غاز من موانئ الساحل إلى روسيا، دون أن تدفع أي مبالغ للأسد، على اعتبار بأن توريدها للغاز نحو موسكو يأتي كضريبة لتدخلها إلى جانب الأسد.

وكذلك إيران، تحظى بكميات من النفط الخام من الحقول النفطية، وتقوم بإرسالها إلى طهران لتكريرها ومن ثم بيعها، بالإضافة إلى تواجدها في أسواق النفط السوداء، علماً بأن كلاً من طهران وقاعدة حميميم العسكرية قامت عقب إعادة سيطرتهم على تدمر في البادية السورية بفرز ميليشيات خاصة لحماية الآبار النفطية.

إلا إن سيطرة تنظيم "الدولة" مؤخراً على مدينة تدمر والحقول النفطية، أنزلت هزيمة اقتصادية بتلك القوى، فالأرباح التي كانوا يتقاضونها، تحولت من خزائنهم إلى خزائن التنظيم.

الشعب السوري يدفع الثمن

وفي كلا الحالتين، يقول "عز الدين الحمصي"، وهو ناشط في ريف حمص لـ "بلدي نيوز": "المتضرر الأكبر على الروس والأسد والإيرانيين، أو على يد تنظيم (الدولة)، هو الشعب السوري، الذي يدفع الثمن عشرة أضعاف لعبوة الغاز الواحدة".

وأضاف "الحمصي"، "ما يجري بريف حمص، هو حرب اقتصادية ونفطية حقيقية، جميعهم عطشى للنفط والمحروقات، وجميعهم يحرق الشعب السوري، سواء بالإرهاب أو بمكافحة الإرهاب".

ورأى المصدر بأن "استجرار طهران الغاز إلى سوريا، ليس كرمى لعيون السوريين أو حباً بالأسد، بل لأن الغاز يأتي بغاز، والنفط يأتي بنفط أكثر، ونوه إلى موسكو وطهران، لا بد أنهما سيقومان بعمل مضاد ضد تنظيم "الدولة"، ليس ليكافحوا الإرهاب على حد وصفهم، بل لأنهم يريدون النفط، ولو أن ريف حمص الشرقي خالٍ من النفط، لما رأينا هذا الاندفاع الروسي والإيراني للقتال فيه".