اغتصاب واعتقال و"شحنة برتقال" للفارين من جحيم حلب

  • الأربعاء 7 كانون الأول 2016

بلدي نيوز – (منى علي)

قالت وكالة "سبوتنيك" الروسية للأنباء، إن "محافظة اللاذقية قامت بالتعاون بين الجهات الحكومية والشعبية بتحميل عدد كبير من الشاحنات بمادة الحمضيات، وإرسالها كهدية لسكان مدينة حلب المهجرين والذين يقطنون في مراكز إيواء. كما سيتم توزيع قسم منها لجنود الجيش السوري المتواجد في المدينة، والذين تمكنوا من استعادة أكثر من 75 بالمئة من المناطق المسلحة وقدموا العشرات من الشهداء بغية تخليص المدنيين من المعاناة وتأمين خروجهم بشكل آمن".
ولم تنس الوكالة أن تقدم لتقريرها بالحديث عن شهرة محافظة اللاذقية بزراعة الحمضيات، إلا أنها نسيت أن تقدم لها بوصفها راعية وحاضنة للاحتلال الروسي، وأهم مصدّر للشبيحة والقتلة في التاريخ السوري.

"الإخوة المواطنون" الذين قال محافظ اللاذقية في الفيديو الذي نشرته الوكالة، إن الحمضيات مرسلة إليهم، هم نفسهم الذين حاصرهم نظام الأسد منذ سنوات، ومنع عنهم الغذاء والدواء وقصف مشافيهم ومدارسهم وكل ما يمكن أن يسهم في استمرار حياتهم، قبل أن يستعين بالمحتل الروسي والميلشيات الأجنبية الطائفية، ليشارك هؤلاء كلهم بأبشع مقتلة "للإخوة المواطنين" بحلب.

أما المدنيون الفارون مؤخراً من الأحياء الشرقية التي أحرقها الأسد وحلفاؤه وحولوه إلى جحيم، والذي قدرت المعارضة عددهم بـ70 ألفاً، فقد لقوا في أحياء حلب الغربية التي يسيطر عليها النظام معاملة تجسد أقصى معاني "اللحمة الوطنية"، حيث يتم اعتقال الشبان بين 18-35 عاماً، والزج بهم أحيانا على جبهات القتال وفق تقارير لوكالات أنباء عالمية، حيث قالت صحيفة "ديلي تلغراف" أمس، إن قوات الأسد تعتقل الفارين من الأحياء الشرقية وترغمهم على القتال إلى جانبها، ونقلت عن أقارب محتجزين أن عشرات المعلمين والمسعفين وعمال الإغاثة اعتقلوا ونقلوا إلى أماكن مجهولة.

وهو ما أكده الناشط الحلبي "ظاهر الظاهر" الذي قال لبلدي نيوز إن النظام يعتقل الشبان الواصلين من الأحياء الشرقية، ويحتجز بعضهم في معسكرات اعتقال جماعية في "جبرين"، ويرسل قسماً منهم إلى حمص لأداء الخدمة الاحتياطية في "جيش الأسد"، بينما تم السماح لقسم من النساء بالتوجه إلى الريف الحلبي المحرر.  

وتعتبر وكالة "سبوتنيك" الروسية شبه الرسمية للأنباء، من أقبح الأوجه الإعلامية التي تعمل على فبركة الأخبار المتعلقة بسوريا وحروب بوتين المزعومة على "الإرهاب"، كما أنها تتفوق على أفلام الخيال العلمي في الترويج والتسويق للخردة العسكرية الروسية.