موسكو تعتزم قضم أراضٍ جديدة حول قاعدتها في حميميم

موسكو تعتزم قضم أراضٍ جديدة حول قاعدتها في حميميم
  • الأربعاء 23 تشرين الثاني 2016

بلدي نيوز – اللاذقية (ميار حيدر)
أكدت مصادر عسكرية رسمية روسية مباشرة قوات الاحتلال الروسي الموجودة في قاعدة حميميم العسكرية في اللاذقية بإنشاء منطقة عسكرية محظورة لا يتواجد فيها سوى القوات الروسية دون أي قوات أخرى "نظام الأسد"، وذلك بذريعة تطوير القاعدة العسكرية لاستقبال المزيد من الأسلحة المدمرة والمستخدمة في قتل الشعب السوري.
وقال السيناتور الروسي "فيكتور أوزيروف" -الذي يشغل منصب رئيس لجنة شؤون الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي يوم الاثنين، إن القوات الروسية تعمل على تعزيز البنية التحتية لقاعدتي حميميم وطرطوس على الشريط الساحلي السوري، مشدداً أن هذا الأعمال سيعمل بها حتى تبقى القوات الروسية في سورية إلى أجل غير مسمى.
المسؤول الروسي أشار إلى "عزم موسكو في الوقت الراهن لبناء مدرج ثان للإقلاع والهبوط، بعد اهتراء المدرج الحالي بشكل كبير بسبب كثافة استخدامه من قبل الطائرات الحربية الروسية"، التي تستهدف المدن والبلدات السورية وخاصة في حلب وغوطتي دمشق.
كما أعلن المصدر المسؤول عن عزمهم البقاء في سوريا لأطول فترة، وقال "جئنا لسوريا لنبقى هنا فترة طويلة.. ولذلك يعد رفع كفاء البنية التحتية في المطار نفسه وفي محيطه بشكل عام، مهمة يجب علينا أن نتولاها في المستقبل المنظور".
وأضاف أن المشروع الروسي الحالي على الساحل السوري يقضي بتوسيع منطقة الحظر في محيط القاعدة الروسية، وهي إشارة ضمنية روسية بأن موسكو تستعد لالتهام مساحات جغرافية جديدة من الساحل، بمباركة وترحيب من نظام الأسد.
بدوره، قال العقيد "أبو سامر" لبلدي نيوز "الموالون للأسد لم يعوا بعد المشروع المحاك ضدهم على يد موسكو، يعتقدون أن الدعم الروسي لهم وقتل بقية الشعب السوري سيجني لهم مصالح كثيرة، مع علمهم المسبق واليومي بأن موسكو احتلت الساحل السوري بشكل كامل، وهذا يعني الكثير، بأن أهل الساحل سيتحولون لعبيد وخدم عند الروسي، الذي سيحكمهم بالحذاء العسكري لا بالود والزهور".
وأضاف العقيد "التمهيد الروسي لاقتطاع أراضي زراعية سورية جديدة على الشريط الساحلي، هدفه تمكين قوات الاحتلال الروسي من تثبيت قواعدها على المنافذ البحرية لسورية، وبالتالي سيكون للروس منفذا بحريا تجاريا وعسكريا، سيدر عليهم فوائد لا تعد ولا تحصى، وفي المقابل سيغرق من يوالون الاحتلال الروسي بوحل الفقر والضياع، وسيكون المستقبل أمامهم مكلفا للغاية، وليس بالأمر الهين".
واستطرد المصدر العسكري، بالقول "روسيا لم تدخل سوريا كاحتلال كرم لعيون الأسد أو الموالين له، فموسكو دخلت سوريا لتحقيق مصالحها الخاصة، راكبة الأسد ونظامه لتحقيق ذلك، وفي النهاية بكل تأكيد الذي سيسير هي المصالح الروسية لا مصالح الموالين، ولكن يا ليتهم يعلمون".