مع بدء الشتاء واشتداد المعارك.. غلاء المحروقات وندرتها يؤرق حلب

مع بدء الشتاء واشتداد المعارك.. غلاء المحروقات وندرتها يؤرق حلب
  • الثلاثاء 15 تشرين الثاني 2016

بلدي نيوز – حلب (أحمد الأحمد) 
عمد نظام الأسد في كثير من المناطق الخارجة عن سيطرته وتلك المحاصرة إلى سياسية "الجوع حتى الركوع"، وانقطعت السلع إثر توقف عجلة الإنتاج، التي كانت تدور قبل بدء الأحداث في سوريا، ومع بدء القصف الهمجي من قبل طائرات النظام وازدياد القتل اليومي والتهجير زادت نسبة الفقر في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام وأصبح ثمن حرية القرى والمناطق مضاعفاً، فالنظام يسعى إلى بسط سيطرته عبر التجويع وبراميل الموت، ما جعل من حصول السوريين على لقمة عيشهم، مهمة أقرب إلى المستحيلة.
المواطن "عمر بركات" من ريف حلب المحرر، قال لبلدي نيوز: "تضاعفت الأسعار أكثر من 100% بما فيها المنتجات المحلية، حيث إن سعر ليتر البانزين النظامي قبل الثورة كان 35 ليرة، اليوم نشتريه ب400 ليرة، وسعر ليتر المازت النظامي كان20 ليرة اليوم نشتريه بـ 40000ليرة. وسعر المازوت المفلتر وصل 300 ليرة وسعر البانزين المفلتر 325 ليرة وهي أنواع جديدة دخلت السوق نتيجة لقلة مصافي النفط الخام وعدم تكريره بآلات ذات كفاءة جيدة". ويتابع بركات: "بات للسوق قوانينها المتعلقة بالجشع والاستغلال، وليس بالعرض والطلب فقط، ففي واقع انعدام فرص العمل في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، وفصل النظام للموظفين الحكوميين، باتت التجارة عملاً شائعاً، ونشط التهريب وخاصة من المناطق التابعة لسيطرة النظام، أو من تركيا القريبة. ولكن، بدل أن ينعكس ذلك خفضاً للأسعار، ها هي ترتفع بشكل مستمر، ولا بديل لسائقي السيارات أو المشاريع الزراعية عن تلك (الكازيات) التي انتشرت على الطرقات. كما ظهرت أنماط بيعية لم تكن متداولة من ذي قبل، وهي كثرة بائعي بسطات البانزين والمازوت المكرر،على الطرقات".
ويضيف: "من كان يشتري حاجته من البانزين أو المازوت لعدة أيام، الآن يشتري كمية من الليترات لسيارته تكفيه ليوم واحد فقط بسبب الغلاء الفاحش". وختم بركات حديثه مستهزئاً: "الحرمان من المازوت ضروري، لكي لا يهدر إن متنا بصاروخ أو برميل طائش".
المفتش المالي "محمود بكور"، أدلى برأيه حول ارتفاع الأسعار بالقول: "إن الأسباب من وجهة نظر اقتصادية بحتة، هي في قلة العرض النفطي وزيادة الطلب في بعض المناطق، أدت إلى ارتفاع الأسعار". وأوضح المفتش "أن سيطرة تنظيم الدولة على آبار النفط والمعارك التي تدور من أجل السيطرة على منابع النفط وضربات التحالف على مناطق سيطرة تنظيم الدولة كان لها الدور الأبرز في غلاء المازوت والبانزين".

ومن مناطق سيطرة النظام بحلب، قال "أيمن كردية": "في القسم الخاضع لسيطرة النظام قرب حلب الجديدة يتراوح سعر ليتر المازوت بين 80- 100 ليرة والبانزين سعره 120 ليرة"،  وأضاف كردية: "يرتفع سعر البنزين أحياناً عن 120 ليرة لليتر الواحد، نتيجة انتشار مولدات الكهرباء التي تعمل على البنزين والمنتشرة بكثرة نتيجة انقطاع التيار الكهربائي لساعات وأحياناً لأيام".

أما في ريف حلب المحرر، بمدينة الأتارب تحديداً، فيقول الناشط أحمد حامد إن سعر ليتر المازوت النظامي بين 300 و400 ليرة، ولكنْ هناك مازوت رخيص يباع الليتر منه بسعر 250 ليرة، لكنه ثقيل وممزوج بالإسفلت ولا يشغّل المحركات، كنا نشتريه للتدفئة في فصل الشتاء، رغم مضاره على الأطفال. أما سعر ليتر البنزين الوسطي في ريف حلب المحرر، فيتراوح بين 220 و240 ليرة، أيضاً بحسب الوفرة والنوعية".