"رجم الصليبي" مثال صارخ على عنصرية الميليشيات الكردية

"رجم الصليبي" مثال صارخ على عنصرية الميليشيات الكردية
  • الأحد 13 تشرين الثاني 2016

بلدي نيوز- (كنان سلطان)
توفيت سيدة في عقدها السادس نازحة من محافظة دير الزور يوم أمس السبت جراء نوبة قلبية، على حاجز "رجم صليبي" الذي يفصل مناطق سيطرة تنظيم "الدولة" عن مناطق سيطرة الميليشيات الكردية، وذلك نتيجة غياب الرعاية الصحية وعدم تلقيها أي نوع من الإسعافات .
هذه الحادثة تلت ارتقاء طفلة من أهالي قرية السوسة التابعة لمحافظة دير الزور قبل عدة أيام، بعدما فتك بجسدها النحيل البرد أثناء مبيتهم في العراء، بعد أن منعتهم الميليشيات الكردية وسائر نازحي دير الزور من العبور إلى محافظة الحسكة، التي تتقاسم الوحدات الكردية والنظام السيطرة عليها.

وعن الأوضاع الإنسانية المزرية، التي يعيشها نحو 7000 مدني، فروا من مناطق الصراع في كل من الموصل العراقية ودير الزور السورية، خاصة من مناطق سيطرة تنظيم "الدولة"، قال الناشط "معاوية الخضر" لبلدي نيوز: "المنطقة الفاصلة بين منطقتي نفوذ الوحدات الكردية وتنظيم الدولة شرقي بلدة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي، تشهد مأساة إنسانية بحق آلاف اللاجئين والنازحين، حيث يبيت المدنيون في حفر أجبروا على حفرها، فكل حفرة فيها أكثر من 20 شخصاً، يخال المرء أنها قبورهم، وذلك بعد أن ضاقت بهم السبل فلا عاد بالإمكان العودة إلى مناطقهم، ولا المضي إلى وجهتهم التي منعتهم الوصول إليها الميليشيات الكردية".
وندد "الخضر" بصمت المجتمع الدولي والمنظمات العاملة في الحقل الإغاثي والإنساني، إزاء المصير الكارثي الذي يتهدد مصير هؤلاء النازحين، وسط تكرار حالات الوفاة بسبب انعدام الرعاية، في ظل غياب كافة المستلزمات التي تعينهم على البقاء ومواجهة الظروف المناخية الصعبة.
وعن موقف الميليشيات الكردية إزاء هؤلاء النازحين، يقول الناشط الحقوقي "مضر الأسعد": "مازالت جرائم عصابات ب ي د الإرهابية مستمرة في سورية وما مخيم (رجم الصليبي)-الذي يقع شرق الشدادي- إلا الشاهد على أفعالهم العنصرية الطائفية الحاقدة".
وأضاف "الأسعد" في حديث لبلدي نيوز: "توفي عدد من المرضى جراء وجود المئات من العائلات السورية في العراء، وعدم توفر الدواء والماء والغذاء والعلاج والأغطية وسط ظروف إنسانية صعبة جداً ".
وأكد "الأسعد" أن منع دخول تلك العائلات العربية إلى مدينة الحسكة للعلاج أو إلى منازلهم أو منازل أقاربهم في بعض مناطق المحافظة، هو دليل أكيد على عنصرية تلك العصابات، التي تهدف إلى تغيير ديمغرافية محافظة الحسكة وشمال الرقة وريف حلب ذات الأكثرية العربية.
وشدد "الأسعد" على أن ذلك يأتي بمساعدة بعض الدول مثل روسيا وأمريكا وفرنسا، ووجود المئات من المرتزقة من الميليشيات الكردية القادمة من جبال قنديل والعراق وإيران وتركيا وإسرائيل وأستراليا وكندا، والهدف طبعاً ليس لمحاربة "الإرهاب"، بل لقتل الشعب العربي السوري، وتدمير القرى والمدن السورية"، على حسب تعبير الأسعد.

يشار إلى أن عدداً كبيراً من أهالي دير الزور وصلوا إلى حاجز "رجم صليبي" بريف الحسكة الجنوبي هربا من المعارك في مناطق التنظيم، أمضى معظمهم مدة طويلة وما يزالون هناك، دون أن يسمح لهم بالعبور.