موسم الزيتون في خطر.. هل تفقد إدلب "أيقونتها"؟

موسم الزيتون في خطر.. هل تفقد إدلب "أيقونتها"؟
  • الأربعاء 9 تشرين الثاني 2016

بلدي نيوز – إدلب (محمد وليد جبس)
بدأ أهالي محافظة إدلب بقطاف موسم الزيتون لهذا العام، حيث ينتظر المزارع هذا الموسم عاما كاملا بفارغ الصبر بعد تعب وشقاء طيلة أيام العام من حراثة وسماد وتقليم، ثم سقاية الأشجار والأرض، وهو ما يعتمد عليه الفلاحون كمورد أساسي للقمة العيش.

واشتهرت إدلب منذ زمن طويل بكثرة أشجار الزيتون، وإخلاص أصحاب الأراضي الزراعية لأشجارهم، وعملهم المستمر فيها، لكن أهالي إدلب في هذا العام اشتكوا من قلة موسم الزيتون وضعف إنتاج زيته.
وأشار "أبو علي"، أحد مزارعي ريف إدلب الشمالي، لبلدي نيوز، إلى قلة محصول أشجار الزيتون في أرضه، مضيفا أن السبب الرئيسي لانخفاض المحصول عائد إلى منسوب الأمطار وعدم قدرة المزارع على السقاية، حيث أكد "أبو علي" أن سعر صهريج الماء لسقاية الأرض ارتفع عن العام الماضي بشكل كبير ليصبح سعره ما يقارب 2500 ليرة سورية.
وقال المزارع "أبو علي" إن الزيتون بحاجة في كل عام للرش بالمبيدات والأدوية لسلامة حبه، مردفا أن غالبية الأهالي لم يستطيعوا شراء الدواء نظراً لغلاء أسعاره حيث وصل سعر علبة المبيدات الواحدة إلى ما يقارب أربعين ألف ليرة، وهي غالية جدا مقارنة مع العام الماضي، بحسب ما ذكر "أبو علي".

في حين قال "هاني الباشي"، أحد العمال في معصرة للزيتون، إن موسم هذا العام قليل جدا مقارنة مع العام الماضي وأسعار "تنكة" الزيت الفارغة ارتفعت كثيرا ليصل سعرها إلى 650 ليرة، بينما كان سعرها في العام الماضي 350 ليرة، فضلا عن الأكياس الفارغة فإنها كانت مجانية أما اليوم فسعر الكيس الواحد 50 ليرة.
وأضاف "الباشي"، أن سعر عصر الزيتون ارتفع عن الأعوام السابقة، بسبب غلاء المازوت وهذا ما أثر سلبا على المواطنين وعلى لقمة عيشهم حيث يعتمدون على موسم الزيت والزيتون.
تجدر الإشارة إلى أن مساحات شاسعة من أشجار الزيتون بريف إدلب تم اقتلاعها هذا العام، لقلة الفائدة منها حسب ما وصف أصحابها، حيث أن المزارع إذا لم يقم بسقاية وحراثة وتسميد الأشجار فإنها لا تعطي موسما كافيا، وإن خدمها بشكل جيد فإن الموسم السنوي لا يكفي مصاريف خدمة الأرض والأشجار.