بعدما جنَّد الأسد عمال النظافة فيها.. طرطوس تتحول لـ"مكب نفايات"

بعدما جنَّد الأسد عمال النظافة فيها.. طرطوس تتحول لـ"مكب نفايات"
  • الاثنين 26 ايلول 2016

بلدي نيوز – طرطوس (ميار حيدر)
في مدينة طرطوس على الساحل السوري، جبال من النفايات والأوساخ تنتشر في شوارعها الرئيسية وأحيائها السكنية منذ أسابيع عدة، وصولاً لشواطئها والحدائق العامة ولا انتهاء لحدودها، فيما تحجج نظام الأسد بقلة الإمكانيات المادية الحالية لتنظيفها، وانحسار آليات التنظيف، فيما تحدثت الصفحات الإعلامية الموالية للأسد عن فساد مالي، وإهمال من قبل القائمين على إدارة المدينة، ليقوم نظام الأسد بفرض 200 ألف ليرة سورية على من يخالف ويرمي الأوساخ في الشوارع.
مصادر رسمية في نظام الأسد تحدثت قبل أيام فقط عبر الإعلام الرسمي عن تطوع غالبية عمال النظافة في مدينة طرطوس للقتال بجانب قواته ضد الشعب السوري، فيما لم يبق في مديرية النظافة بالمدينة سوى العُجّز وكبار السن، مما هم على أبواب التقاعد.
تجنيد عمال النظافة في جيش النظام رأى فيه الموالون للأسد استهتاراً كبيراً في الشأن العام لطرطوس وأهلها، فجبال الأوساخ اليوم تملأ طرطوس، والروائح الكريهة تنبعث بقوة، كما أشار الإعلام الموالي للأسد عن انتشار الفساد لدرجة كبيرة بين مسؤولي النظام في المدينة.
فيما أكدت العديد من المصادر المقربة لنظام الأسد إقدام مسؤوليه في مدينة طرطوس على الساحل السوري، بفرض غرامة مالية مقدارها 200 ألف ليرة سورية على كل من يقوم بإلقاء الأوساخ في الشوارع العامة، مخالفة رأى فيها الموالون للأسد "إرهاباً داخلياً"، على حد وصفهم.
تعاني مدينة طرطوس بحسب الموالين، من شلل حقيقي وتام في موضوع النظافة التي غابت منذ أشهر طويلة عن شوارعها وساحاتها وأحيائها بفعل تخبط إداري ومحلي غير مفهوم وعجز كلي عن امتلاك زمام المبادرة من جديد لتتحول طرطوس إلى مكب كبير للنفايات.
فيما تحدث مدير مديرية النظافة في طرطوس عبر الإعلام الموالي عن افتقار طرطوس إلى الآليات المخصصة لنقل الأوساخ والنفايات، متحدثاً عن خروج أكثر من ثلاثين آلية من أصل إجمالي الآليات والبالغ عددها 46 عن العمل بشكل كلي، بسبب عدم توفر قطع الصيانة المخصصة لها.
الموالون للأسد اعتبروا بدورهم أن أسباب جبال الأوساخ اليوم في طرطوس مرجعها أيضاً هو اهتمام محافظ المدينة ورئيس مجلس مجلسها المحلي ومن لف لفهم من أعضاء حزب البعث بالشوارع المؤدية إلى منازلهم وأماكن عملهم فقط، أما بقية الشوارع والأحياء فقد تحولت من أحياء سكنية إلى مكب للأوساخ.